في بوينس آيرس، سنة 1964، يدنو كاتبٌ أعمى من موظف مكتبة عمره ستة عشر عاماً ويسأله إن كان يهمه العمل بدوام جزئي كقارئ بصوتٍ مرتفع. +++ كان الكاتب هو خورخي لويس بورخيس، أحد العقول الأدبية الأكثر رهافة في العالم؛ وكان الصبي هو ألبرتو مانغويل، الذي أصبح لاحقاً مولِّفاً ومحبّاً للكتب مشهوداً له على المستوى العالمي. +++ أمضى الفتى مانغويل عدة سنوات يقرأ بصوت مرتفع ويدوِّن ما يقوله بورخيس اللغز. وههنا يستعيد ذلك الزمن بأمانة ودفء، ويعرض لنا لوحة حميمة ومؤثرة لواحد من نجوم الأدب العظماء.